السيد حيدر الآملي
449
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
لأنّ كلماته المعبّرة بالممكنات مظاهر أسمائه ، وأسماؤه مظاهر صفاته ، وصفاته مظاهر ذاته ، فكلّ واحدة منهما مربوطة بالأخرى ، فالانفصال بينهما مستحيل ممتنع فضلا عن الإعدام والإفناء ، ويعرف هذا من قولهم : حجب الذّات بالصّفات والصّفات بالأفعال والأفعال بالأكوان . وفي قولهم : أحد بالذّات كلّ بالأسماء . وفيه قيل : فالكلّ بالكلّ مربوط وليس له عنه انفصال خذوا ما قلته عنّي ( 233 ) وقد بيّنا عدم تناهي الكلمات في وجه مفرد في المقدّمة الأولى ( 234 ) ، فإنّ هذا المقام لا يحتمل أكثر من هذا واللَّه أعلم وأحكم .
--> ( 233 ) قوله : فالكلّ بالكلّ . القائل : هو محيي الدين ابن عربي في الفصوص ، شرح الفصوص للقيصري ، ص 93 . ( 234 ) قوله : وقد بيّنا . قد مرّ في الجزء الأوّل ، ص 351 ( الوجه الثالث ) .